بيان تعزية واستنكار بمناسبة استشهاد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدس سره)، في حادثةٍ أليمة هزّت وجدان الأمة الإسلامية وأثارت مشاعر الحزن في نفوس المسلمين والأحرار في أنحاء العالم. وقد أكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مقتله وأُعلن الحداد العام في البلاد.

ولا ريب أن فقدان أحد أبرز القادة الدينيين والسياسيين في العالم الإسلامي يمثل خسارةً جسيمة، لما اضطلع به طوال عقود من خدمة الإسلام، والدفاع عن قضايا الأمة، ومساندة الشعوب المستضعفة، وصيانة استقلال الأمة الإسلامية وكرامتها، وتركه إرثاً علمياً وفكرياً وسياسياً سيبقى حاضراً في ذاكرة المسلمين.

وإننا، إذ ندين كل عملٍ عدواني أو إرهابي يستهدف الشخصيات الدينية والسياسية أو المدنيين الأبرياء، نؤكد أن سياسة الاغتيال، وإشعال الحروب، وتوسيع دوائر العنف، لا يمكن أن تحقق أمناً أو استقراراً، بل تزيد المنطقة اضطراباً، وتضاعف معاناة الشعوب، وتهدد السلم الإقليمي والدولي.

وفي هذه المرحلة الحساسة، ندعو أبناء الأمة الإسلامية إلى التمسك بالوحدة، والتحلي بالحكمة والبصيرة، وعدم الانجرار إلى أسباب الفرقة والفتنة، واليقظة تجاه كل ما يراد به إضعاف الأمة وتشتيت صفوفها وصرفها عن قضاياها الكبرى. إن حفظ وحدة المسلمين، والتعاون فيما بينهم، والاعتصام بحبل الله تعالى، هو السبيل إلى صيانة عزتهم ومواجهة التحديات التي تحيط بهم.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يرفع درجاته في عليين، وأن يلهم ذويه والشعب الإيراني والأمة الإسلامية جميل الصبر والسلوان، وأن يحفظ المسلمين من الفتن، ويوحد كلمتهم، وينصر المظلومين، ويهيئ للأمة أسباب العزة والاستقرار.

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأحقر
السيد علي العمراني السيّد المنتسب